مجلس الشعب السوري بين التغيير والضجيج

مجلس الشعب السوري بين التغيير والضجيج
Warning: Undefined variable $post in /customers/4/2/e/etccmena.com/httpd.www/wp-content/plugins/facebook-like/facebooklike.php on line 81 Warning: Attempt to read property "ID" on null in /customers/4/2/e/etccmena.com/httpd.www/wp-content/plugins/facebook-like/facebooklike.php on line 81

بقلم: عصام خوري

١٧ مايو/ أيار ٢٠٢٤

The report in English

الكثير من معارضي الرئيس السوري يصفون اعضاء مجلس الشعب السوري بمجلس الدمى، لذا لم تعلق المعارضة السورية على انتخابات مجلس الشعب السوري المزمع اجراؤها في 15 يوليو/ تموز 2024، بناء على نص المرسوم الرئاسي رقم (99) لعام 2024.

يتكون مجلس الشعب من 250 عضوا، وقد نصت المادة 53 من دستور عام 1973 (ان يكون نصف أعضاء مجلس الشعب على الأقل من العمال والفلاحين)[1]، وتكرر هذا النص في الفقرة الثانية من المادة رقم 60 من دستور عام 2012 الذي صدر في عهد بشار الأسد[2]، وفي نص المادة 22 من قانون الانتخابات العامة 5 للعام 2014 [3]، وهو ما جعل عدد الممثلين النيابيين من للعمال والفلاحين 127 عضوا نيابيا، في حين يحصل باقي فئات الشعب على 123 عضوا نيابيا.

ظاهريا وفي الاعلام تبدو سوريا بلدا علمانيا، ولكنها بالحقيقة هي دولة غارق بالتفاصيل الطائفية، حيث فرض الامن عبر السلطة السياسية الممثلة بتحالف حزبي يسمى “الجبهة الوطنية الديموقراطية” التي يتزعمها حزب البعث العربي الاشتراكي، وهو الحزب القائد للدولة والمجتمع وفق الدستور السوري، نظام توزيع طائفي غير معلن للمناصب، ففي ما يتعلق بالممثلين النيابيين في مجلس الشعب جرت العادة منذ زمان حافظ الأسد وامتدا لحكم ابنه بشار الأسد الابن، أن تحصل الغالبية السنية (%70 من سكان سوريا(على 171 ممثلا نيابيا سنيا في جميع المحافظات السورية، بينما يحصل العلويين (%7-%11 من سكان سوريا) على 39 ممثل نيابيا موزعين على أربع محافظات، أما الطائفة المسيحية (%8-%13 من سكان سوريا) فتحصل على 23 ممثلا نيابيا موزعين على عشر محافظات، الطائفة الدرزية (%1-%3  من سكان سوريا) تحصل على 9 ممثلين نيابيين ستة منهم من محافظة السويداء، بينما تحصل الطائفة الشيعية (%1 من سكان سوريا) على 5 ممثلين نيابيين، الطائفة الإسماعيلية (%1 من سكان سوريا) تحصل على ممثلين نيابيين، في حين تحصل الطائفة المرشدية (%1 من سكان سوريا) على ممثل نيابي واحد.

GovernorateSunni  Alawites  Christians  DruzeShia  IsmailiMurshiditeTotal
Damascus2115 2  29
Damascus Countryside15 22   19
Aleppo17 3    20
Aleppo countryside32      32
Latakia4112    17
Tartous391    13
Hama982  2122
Idlib16   2  18
Deir ez-Zur13 1    14
Ar Raqqah8      8
Al-Hasakah12 2    14
Daraa8 2    10
Suwayda   6   6
Al Qunaitra4  1   5
Homs9103 1  23
Total17139239521250

أيضا يراعي التوزيع النيابي الطائفي، المشاعر القومية، والعرقية، والعشائرية في المجتمع السوري، حيث توزع المناصب النيابية في كل طائفة حسب الوزن العشائري، فمثلا ضمن الطائفة العلوية تحصل العشائر التي تتبع الطريقة الكلازية بالتدين على نسبة أعلى، من العلويين الذين يتبعون الطريقة الحيدرية “الماخوس” بالتدين، بسبب أن الكلازية أعلى ديموغرافيا من الحيديريين، كما هم من اتباع نفس الطريقة الدينية التي تنتهجها أسرة الأسد الحاكمة.

كما توزع المناصب النيابية بين اتباع الطريقة الكلازية استنادا لانتماءاتهم العشائرية (الكلبية، الحدادين، الخياطين، المتاورة)، ففي حال لم يحصل أحد من ابناء تلك العشائر على منصب نيابي، فمن المؤكد أن أحد أبنائها سيحصل على منصب وزاري.

المسيحيين وبحكم غياب تمركزهم في منطقة جغرافية محددة، وانتشارهم في عموم المحافظات السورية، هم غير قادرين على الحصول على أصوات ناخبين كثر من أبناء طائفتهم، لذا فرض الامن على أحزاب الجبهة الوطنية الديموقراطية، تعيين ممثلين مسيحيين ضمن قوائمهم الانتخابية، وفعليا قوائم الانتخاب التابعة للجبهة الوطنية الديموقراطية دائمة النجاح، وبنسبة %100، لدرجة تشعر السوريين أن نتائج الانتخابات غير مهمة، لان الرابحين معروفين مجرد ادراج أسماؤهم في قوائم الجبهة الوطنية الديموقراطية، من هنا ندرك أن الأمن السوري هو من يحدد قوائم الجبهة الوطنية الديموقراطية، وفي حال قرر الامن السوري ترشيح شخصية ما لتكون ضمن قوائم الجبهة الوطنية الديموقراطية، فإن هذا الشخص لا يمكنه الرفض، أو التهرب من التكليف، والا اتهم بالخيانة، والتخلف عن خدمة الوطن والقائد للدولة والمجتمع.

عدد الممثلين في قوائم الجبهة الوطنية الديموقراطية، هو أقل من العدد النيابي المخصص في كل محافظة، وهذا الأمر يسمح بمنافسة انتخابية محدودة بين فئة أخرى تدعى فئة المستقلين، وعادة تكون هذه الفئة من الأغنياء ورجال الاعمال أو الشخصيات العامة، وبالتأكيد كل المرشحين المستقلين مضطرين للحصول على دعم من القيادات الامنية لحملتهم الانتخابية، والا سيفقدون احلامهم بالحصول على المنصب النيابي، لذا هذه الفئة مرتبطة أيضا بالأمن السوري، او تكون معينة من قبله لغرض تمرير صفقات تجارية أو صناعية تحصل من خلالها القيادات الامنية على نسب من الارباح.

الفئة الدينية الوحيدة المهمشة نيابيا، هي أتباع المذهب الأيزيدي، فالدولة السورية لا تعترف بهذه الديانة وتدرج اتباع هذه الديانة (قرابة 13 ألف نسمة) ضمن السجلات الرسمية على انهم مسلمين سنة. 

مهام أعضاء مجلس الشعب الممكنة

لم يقدم مجلس الشعب على أي تعديل دستوري يتعلق بالأمور السيادية في الحكم منذ تولي الرئيس حافظ الأسد السلطة في سوريا، باستثناء تعديل المادة الدستورية عام 2000، الذي سمح بتنصيب ابن الرئيس السوري بشار الأسد خليفه لوالده، بعد ان عدلت المادة الدستورية التي تتعلق بعمر الرئيس السوري، لتصبح 34 عاما، بعد أن كانت ولمدة عقود 40 عاما.

فعليا لا يتجرأ أي من أعضاء مجلس الشعب على توجيه أي انتقاد لأي مشروع قرار مقدم لمجلس الشعب، لان إمكانية اعتقالهم وتشويه سمعتهم أمر سهل على الأجهزة الأمنية السورية كما حدث مع النائبين مأمون الحمصي، ورياض سيف في فترة ربيع دمشق.  

من هنا باتت مهام مجلس الشعب منحصرة، في توصيل مطالب شعبية للسلطات والوزراء، وجلّ تلك المطالب تتعلق بأمور خدمية، مثل توصيل الكهرباء وشبكات الصرف الصحي لبعض المناطق، أو ضرورة تضمين خطط التنمية الحكومية لمشاريع تعليم في منطقة نائية، أو زيادة المرافق السياحية لمنطقة ما بما يتماشى مع التغيرات الديموغرافية.

أما فيما يتعلق بالشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، فإن عموم أعضاء مجلس الشعب موحدين في ترديد خطابات القيادة السياسة والأمنية التي تتعلق بالتصدي لإسرائيل والمشروع الأميركي الامبريالي الذي يستهدف سوريا، وضرورة دعم محور المقاومة والممانعة المتمثل بإيران-حزب الله-حماس-النظام السوري.

بعد اندلاع الثورة السورية، وتحولها إلى حرب أهلية، بات النواب السنة مكسوري الجانح، لانهم غير قادرين على توفير خدمات للأجهزة الأمنية تتعلق بامتصاص غضب الشارع الثائر، ولم يتجرأ أي منهم على المطالبة بالإفراج عن أي معتقل، في حين لعب بعض النواب من الأقليات دورا وسيطيا مع بعض رجال الامن بغية معرفة مصير بعض المعتقلين، والبعض منهم سعى سرا لإدراج أسماء بعض المعتقلين ضمن مراسيم العفو الرئاسي، من هنا كان وجود الأقليات في مجلس الشعب السوري مفيدا للمدنيين السوريين المغلوب على امرهم، طبعا هذه الخدمات كانت مأجورة من قبل ذوي المختطفين والمعتقلين، وهي تدخل في اطار دائرة الفساد العامة في سوريا.    

رغم خروج محافظات كاملة عن سلطة النظام السوري، مثل (محافظة إدلب، والحسكة، والرقة، السويداء) إلا ان النظام السوري أصرّ على تعيين ممثلين لتلك المحافظات في مجلس الشعب، في إشارة منه إلى أن تلك المحافظات جزء من سوريا، والجهات التي تسيطر على تلك المناطق، هي جهات محتلة، ولا سمة شرعية لها في إدارة تلك المحافظات.

أيضا لم يغير النظام السوري من مستوى تمثيل النواب السوريين عن أي محافظة، رغم أن العديد من المحافظات تناقص عدد سكانها بفعل حجم الدمار الذي طال بنيتها العمرانية ومرافقها التحتية، كما أن الديموغرافيا السكانية تبدلت بشكل واضح في سوريا بسبب نزوح ما يزيد عن 6.5 مليون نسمة من سوريا، وجميع هؤلاء النازحين مغيبين عن العملية الانتخابية، من هنا يتضح لنا أن النظام السوري يسعى لعدم خلق أي تغيير سياسي في البلاد كي يبدو بمظهر المتوازن طائفيا وقوميا أمام حاضنته السكانية.

التغير الواضح في مجلس الشعب، كان في العام 2017 عبر تعيين رئيسا لمجلس الشعب من أصول مسيحية، وهذا المنصب كان مناطا منذ عهد الرئيس حافظ الأسد بالطائفة السنية، وتحديدا سنة مدينة دمشق، ولربما هذا التغيير هدفه إرضاء الروس، وتوجيه رسالة للغرب بأن المسيحيين لديهم مناصب قيادية في الدولة التي يحكمها الأسد.

برأي أيمن عبد النور، المستشار السابق للرئيس السوري والمنشق حاليا عنه، إن الطائفة المسيحية تضررت سياسيا، فقد جرت العادة أن يعين أو ينتخب عضو مسيحي في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي، ولكن هذا الاجراء تم تغيره، مع تغير اسم القيادة القطرية إلى اسم القيادة المركزية لحزب البعث الاشتراكي عام 2018، ففي انتخابات القيادة المركزية الأخيرة هذا العام لم يحصل أي عضو مسيحي على منصب فيها سوى النائب حمودة صباغ وذلك بحكم منصبه كرئيس لمجلس الشعب.

ويضيف أيمن لمركز التنمية البيئية والاجتماعية إن وجود حمودة صباغ ذو الأصول المسيحية في القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي سببه الوحيد كونه رئيس لمجلس الشعب السوري، لذا إن اسفرت انتخابات عام 2024 عن رئيس مجلس شعب غير مسيحي، فإن المسيحيين سيخسرون موقهم السياسي في القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وهذا بحق تراجع كبير في التمثيل السياسي للمسيحيين السورين.

المحامي مهند الحسني وضح لمركز التنمية البيئية والاجتماعية، أن النظام السوري غير معني بتقليص حصص الأقليات الممثلة نيابيا، ولكنه قلص الصلاحيات السياسية للأغلبية السنية عبر الغاء منصب رئيس مجلس الشعب عنهم، والأمر ذاته عبر تعيين عدة ضابط علويين في إدارات أمنية كانت محسومة للسنة، مثل مكتب الأمن الوطني، التي كان اسمها سابقا مكتب الأمن القومي، لذا إن حدث تغيير في الحصص النيابية فقد يطال التمثيل السني.

السوريين المسيحيين عموما غير منخرطين بشكل جدي في الحياة العسكرية السورية، وبحكم كونهم أقلية موزعة في مختلف المحافظات السورية، فهم ملتمسون لمشاعر العداء الطائفي بين الشيعية والسنة، ولا يرغبون أن يكونوا طرفا فيها، لذا غالبية الاسر المسيحية أرسلت أبنائها لدول المهجر، ومن استقر بالخارج لن يعود إلى سورية وهي دولة ممزقة وفاشلة إداريا.

فإذا قاطعنا أفكار عبد النور، والحسني، قد نستنتج أن النظام السوري هذا العام سيجدد لشخصية مسيحية في رئاسة مجلس الشعب السوري، كي يحافظ على التوازن الطائفي في القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وإن لم يفعل ذلك فقد قرر وبحق تهميش المسيحيين سياسيا.  وهذا الامر قد يعطي احتمالا نحو تقليص مستوى التمثيل المسيحي في مجلس الشعب هذا العام أو في الدورات النيابية اللاحقة، وقد يعوض عن النواب المسيحيين بشخصيات علوية أو شيعية، خاصة وأن الشيعة تزايد عددهم مؤخرا في سوريا وتحديدا في العاصمة دمشق، وريف دمشق، وريف حمص.

أيضا ساهم الاضطراب الأمني والقصف الإسرائيلي على مناطق الجنوب اللبناني، بنزوح أكثر من 200 اسرة لبنانية شيعية نحو محيط العاصمة دمشق، ورغم أن هذه الاسر لم تحصل على جنسية سورية، إلا أن العديد من مقاتلي حزب الله واسرهم حصلوا على هويات سورية خلال عملهم العسكري ضمن الأراضي السورية، وهذا من شأنه زيادة الديموغرافيا الشيعية في سوريا، وان استمرت الاضطرابات الأمنية في الجنوب اللبناني، فإن تلك الاسر وغيرها قادرة على الحصول على هويات سورية، في ظل حالة التراخي الواضحة من الحكومة السورية مع المطالب الإيرانية والنفوذ الواسع لحزب الله ضمن دوائر القرار السورية.

السوريين الدروز حيدوا أبناؤهم عن الخدمة الإلزامية في المناطق خارج محافظة السويداء، وهم مهددين حاليا من قبل النظام السوري والمليشيات الإيرانية، ولا يوجد تأثير للنواب الدروز على الشارع المنتفض ضد النظام السوري في محافظة السويداء، ولا تتجرأ أي شخصية درزية سياسية أو اقتصادية لها جذور محترمة شارعيا أن تغيير رأي الشارع الدرزي في محافظة السويداء.

ضمن سياسة العصا والجزرة التي انتهجها النظام مع السوريين السنة كان من المتوقع أن يفعل المثل مع الدروز، بحيث يخفض من التمثيل الأمني أو التمثيل النيابي الدرزي في مجلس الشعب، ولكن هذا الامر مستحيل لكون عموم الشعب في محافظة السويداء من الدروز، لذا لجأ النظام السوري لتعيين محافظ جديد للسويداء وهو اللواء أكرم علي محمد المعروف بشراسته، وعلاقاته الأمنية مع مقاتلي حزب الله ومليشيا فاطميون خلال معارك حلب عندما كان رئيسا لإدارة أمن الدولة في حلب، وهذا الامر يعطي مؤشرا أن النواب الدروز الذين سيتم تعينهم ضمن مسرحية الانتخابات التي سيديرها اللواء أكرم، سيكونون من الفئات المعارضة للحراك، والتي قد تطالب في مجلس الشعب بقمع أهلهم في السويداء بقبضة من حديد.  

باقي الأقليات لن تتأثر في تمثيلها النيابي، لكون تمثيلها في الأساس منخفض، ومن المتوقع أن يراعي النظام السوري مستوى التمثيل النيابي السني في انتخابات 15 يوليو/ تموز 2024، خاصة وأن عدد من الدول العربية السنية أعادت علاقاتها معه وعلى راسها المملكة العربية السعودية، والبحرين، والامارات العربية، والجمهورية مصر العربية.

هذا العام سيكون على عاتق الممثلين النيابيين في مجلس الشعب، أدوار هامة وخاصة فيما يتعلق بالإعلام، والعلاقات الخارجية، والصفقات الاقتصادية، فالكثير من شخصيات النظام السوري الأمنية والسياسية باتت مدرجة على لوائح العقوبات الأميركية والأوروبية، والكثير منهم لا يتجرأ على السفر بالطيران الغير سوري خوفا من الاعتقال من قبل الانتربول، لذا المؤسسة الأمنية السورية ستهيأ قسم من النيابيين السوريين ليلعبوا هذا الامر، ومن واجب المعارضين للنظام السوري رصد هذه الشخصيات والتبليغ عن أية انتهاكات يقومون بها لانهم أذرع النظام الأمني الجديدة نحو الخارج.   


[1] دستور الجمهورية العربية السورية، 13 آذار/مارس 1973

http://hrlibrary.umn.edu/arabic/Syria_Con2000.html

[2] [2] دستور الجمهورية العربية السورية، 13 آذار/مارس 1973

https://www.constituteproject.org/constitution/Syria_2012?lang=ar

[3] قانون الانتخابات العامة 5، 17 مارس/ لآذار 2014
http://www.parliament.gov.sy/arabic/eindex.php?node=5516&cat=327&nid=327&print=1

CESD

تأسس المركز عام 2003 في سوريا بجهود عدد من الكتاب والباحثين العرب، ثم توسع في نشاطه وعمله يغطي غالبية دول الشرق الاوسط وشمالي افريقيا، وفي عام 2015 بادرت ادارة المركز لاعادة هيكلة فريقها وتاسيس فريق عمل ينشط من نيويورك في الولايات المتحدة لهدف خدمة منطقة الشرق الاوسط وشمالي افريقيا The Center for Environmental and Social Development demonstrates a commitment to social justice through investigative journalism and human rights implementation. We strive to bring democratic change to the Middle East and North Africa. Emerging from a range of fields including philanthropy, political science, law, human rights, and medicine, we embrace collaboration in order to support peaceful and stable democratic movements across the MENA Region. Our efforts contribute to the foundation’s mission of creating a new culture in the region which is mainly based on the values of citizenship, democracy, and coexistence.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *