”Turkish Hisbollah” (IBDA-C) حزب الله التركي:

Warning: Undefined variable $post in /customers/4/2/e/etccmena.com/httpd.www/wp-content/plugins/facebook-like/facebooklike.php on line 81 Warning: Attempt to read property "ID" on null in /customers/4/2/e/etccmena.com/httpd.www/wp-content/plugins/facebook-like/facebooklike.php on line 81

بدأ حزب الله في اكتساب أهمية ابتداء من عام 1991 فقط وذلك في المناطق الكردية الواقعة في جنوب شرق تركيا التي عانت من ويلات الحرب. ويتألف “حزب الله” في مدينة ديار بكر من تنظيمين مختلفين هما جماعة “علم” وجماعة “منزل”.
اتفقت أفكار جماعة “علم” مع تيار الإخوان المسلمين في مصر ولم تتردد في استخدام العنف كوسيلة لعملها السياسي. وقد شنت هذه الجماعة في بداية التسعينيات هجوما مسلحا في مدينة ديار بكر على جماعة “منزل” المنافسة لها حيث استمر القتال الدموي أسابيع عديدة أسفرت في آخر المطاف عن القضاء على حركة “منزل” التي كانت قد امتنعت قبل ذلك عن استخدام القوة كوسيلة لتحقيق أهدافها.
في ذلك الحين استقر مؤسس “حزب الله” التركي، حسين ولي أغلو في مدينة باتمان، وكان مقاتلوه الملتحون يستعرضون في الجادة الرئيسية للمدينة مستعرضين قوتهم ونفوذهم بحملهم للسلاح علنا. الذي حدث هو أنهم أصدروا أوامر تجبر النساء على التحجب وتعاقب البنات القاصرات في حالة “تجرؤهن” على التحدث مع تلاميذ مدرستهن الذكور في الشوارع.
أما الحكومة المركزية في أنقرة فإنها لم تكتف فقط بغض النظر عن الأعمال الإرهابية التي قام بها أنصار الحزب بل قامت حتى بتقديم دعم مباشر لهم. تعود أسباب ذلك لأن ولي أغلو كان ضالعا في الكفاح ضد الأكراد القوميين المندرجين في صفوف حزب العمال الكردستاني نظرا لأنه اعتبرهم ملحدين.
وقد أثنى قائد قوات الدرك التركية في ذلك الحين، تيومان كومان، على مقاتلي ولي أغلو ووصفهم بأنهم “أشخاص مشبعون بروح الإيمان الديني وتحدوهم الإرادة في التصدي لأعمال العنف التي يقوم بها حزب العمال  الكردستاني”.  بعد مقتل أغلو في استانبول، يقود “حزب الله” شخصية جديدة تدعى عيسى ألتسوي وهو كردي مقيم في ألمانيا. الذي يسعى لتجنيد أعضاء جدد في الشتات الكردي إلى جانب الداخل الكردي أيضا، كما أنه ينشر كتبا ومجلات وتوجد لديه في ديار بكر مكتبات خاصة به على نحو الحال لدى مجموعتي علم ومنزل قبل ذلك بعقد.
يرفض عيسى ألتسوي مسلك سلفه المبني على إكساب الحزب هيكلا ينطلق من مركزية العمل، ويحبذ كبديل لذلك إنشاء الاتحادات والمنظمات الصغيرة غير الحكومية باعتبار أن بالإمكان تعبئتها للعمل السريع الفعال في كل مكان. في هذا السياق أصبحت المنظمة غير الحكومية المسماة “مستظفلر” محط الاهتمام في مدينة ديار بكر وتدار وفق توجهات ألتسوي. اليوم حزب الله التركي معاد لقيادة الدولة التركية وينطلق من أرضية قومية كردية.

واقع سكان جنوب الاناضول:

المعارك الطاحنة بين “حزب العمال الكردستاني” والجيش التركي أدت إلى مقتل أكثر من ثلاثين ألف شخص وتشريد وتهجير سكان أربعة آلاف قرية. وهذه المنطقة تمثل تربة خصبة للعنف، فتجول أينما شئت في كافة أطراف المنطقة من المدن والقرى سترى بأم عينيك أن المجتمع هناك يتقسم إلى طبقتين: إحداهما تملك الأموال وتعيش في ثراء فاحش، والأخرى تكاد تلتقط قوتها من أكياس القمامة وهذه الأخيرة هي الغالبية الساحقة. وإذا نظرت إلى البنية العائلية من بعيد فسيُخيّل إليك أن الروابط العائلية على أحسن ما يرام، ولكنك إذا اقتربت قليلاً وتمعنت فيها سيدهشك مدى التفكك الذي وصلت إليه.

أما على الصعيد الثقافي، فالتعصب الديني هو الشائع، يلازمه الأمية وانتشار الخرافات التي يدير بها السكان حياتهم، ويفسرون على ضوئها مصائبهم وأفراحهم. بينما الأهم من كل ذلك، هو ضرورات الانتساب للعشيرة ووجوب طاعة “الأغا” الذي تفوق سلطته سلطة القانون في أحيان كثيرة.

هكذا بقي الأهالي تحت سيطرة الأغا، ومطرقة حزب العمال الكردستاني، وسندان “حزب الله” وقمع سلطات الحكم العسكري، لذا كان على كل شخص أن يختار أحد هذه الأطراف، ليؤدي الجزية أو الخدمات أو كليهما معًا ثمنًا لحمايته، حتى أصبحت كل قرية وكل حارة من حارات المدن تسمى باسم “عرّابها” الذي يوفر لها الحماية، فهذه حارة “حزب العمال الكردستاني” وتلك حارة أو قرية “حزب الله”.. حتى أن البعض أصبح عضوًا في هذه الأحزاب أو مناصرًا مرغمًا، إما اتقاءً للبطش أو طمعاً في مكافأة تبقيه على قيد الحياة.
من واقع تنامي الفقر والخدمات في هذه المنطقة، نستطيع تخمين أن تنامي التيارات السلفية وخاصة التكفيرية، سيكون أمرا طاغيا على الحركات العلمانية المناهضة للدولة، لكن من أجل تحقيق هذا التنامي فعلى هذه الحركات أن تنفذ عمليات نوعية تجاه الجيش التركي، لتأخذ دور حزب العمال الكردستاني.

sibaradmin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *