ريتشارد ميرفي: "الرؤية السياسية لنهاية بشار الأسد غير كافية"

آراء ومقالات ديسمبر 05, 2013 No Comments

أورينت نت – نورس الديبان

RichardMirviفي حوار صريح خلال برنامج “في المحور” على تلفزيون أورينت نيوز تحدث “ريتشارد ميرفي” السفير الأميركي الأسبق في سوريا عن الشأن السوري ومدى تأثير ايران واتفاقة برنامجها النووي عليها, بادئاً حديثه عن اتفاقية برنامج ايران النووي الجديدة والتي تضمن عدم قدرتها على تطوير قنبلة نووية, ولكنها تسمح لها في نفس الوقت من استخدام وتطوير الطاقة النووية لأغراض مدنية وسلمية وأن هناك أهداف معينة ستكون مراقبة من قبل واشنطن ودول أخرى, مشيراً إلى أنه كان متفاجئ من استعداد الإيرانين للقيام بهذه الخطوة والتي اعتبرها خطوة أولية لما يأملون أن تصبح فيما بعد اتفاقية شاملة لبرنامج إيران النووي, مؤكداً أن هناك هدفاً أساسياً لا اختلاف عليه لكل من أميركا وأوروبا ومجموع الدول الخمس والروس والصين وهو الوصول إلى اتفاقية تلغي احتمالية قدرة ايران على تطوير سلاح نووي, ولكن الاختلاف سيكون فيما بعد في آلية الوصول لهذا الهدف.

وأضاف “ميرفي” أن المشكلة مع الايرانيين هي أزمة عدم ثقة وكراهية ولذلك كانت هذه الاتفاقية فهي تسمح فقط بمراقبة الكاميرات الموجودة في مراكز نووية معينة لم يسمح بها الايرانيين من قبل. وفيما يخص الدور الايراني ومدى تأثير اتفاقيته الأخيرة مع الغرب على الثورة السورية قال: إن النظام في إيران يرى أن دعمه للنظام في دمشق هو بمثابة مصلحة كبرى له, مشككاً بأن إيران يمكن أن تتخلى عن هذه المصلحة خاصة خلال الفترة القريبة, أما على المدى الطويل فإن إيران تلعب دوراً مهماً كجهة داعمة لنظام الأسد والمواجهات في الداخل السوري سوف تستمر إلى أن يفوز أحد الطرفان, لذا فالتغيير في السياسة الإيرانية قد يكون مفيداً إذا كانت جاهزة للمساهمة بحلول دوبلوماسية.

وتحدث عن تأثير اتفاقية النووي على حزب الله اللبناني قائلاً: “إن حزب الله مهموم وقلق بالنسبة لعلاقته مع إيران وأنه يشارك في جميع الاضطرابات التي تحدث في المنطقة, مشيراً الى أن حزب الله يسعى ليحافظ على مكانة في لبنان وأن هذه التغييرات لن تحدث بسرعة. وعن القاعدة أشار إلى أنه ليس هناك تحالف طبيعي بين موقف القاعدة السني المتشدد والموقف الإيراني ولكنهم يعملون مع بعضهم لأنهم يرون ذلك ملائماَ في الوقت الحالي.

وعن العلاقة الإيرانية الاسرائيلية قال: ” هناك اعتقاد بوجود كره شديد لاسرائيل من قبل القيادة الثورية الإيرانية, منوهاً بوجود تصريحات منها تصف اسرائيل بـ “الكلب المسعور”, وأن إسرائيل ترى نفسها في خطر من تطوير الايرانيين للقنبلة النووية واستعمالها ضدهم في الوقت الذي تسعى فيه إيران للحصول على سلطة وقوة أوسع في المنطقة وهذا من شأنه أن يقيد مصالح الاسرائيليين الداخلية أيضاً.

وفي سؤاله عن تجربته السابقة كسفير في سوريا قال عنها: “كانت تجربة غير مستقرة آنذاك واتجهاتها غير واضحة, حيث دخلت في انقلابات عسكرية عدة كانت نهايتها بوصول حزب البعث إلى الحكم عندها تم الاتفاق بين حافظ الاسد ونيكسون على تجديد العلاقات الاميركية السورية من جديد. وفي السياق ذاته أشار إلى أن المحادثات الاسرائيلية-السورية آنذاك كانت مركزة مع الجهة القوية والقادرة على شن الحرب نحوهم وهم المصريين محاولين إحلال السلام معهم, وأن الموقف السوري وقتها جاء على لسان حافظ الاسد الذي أكد أنه لا يستطيع أن يقوم بالسلام مع اسرائيل لأنه لم يكن جاهزاً وأنه بحاجة إلى جيل واحد على الاقل وجل ما يستطيع فعله هو الاكتفاء بالعمل على اتفاقية عدم الاعتداء والتي لم تحصل هي الأخرى.

وأضاف أن حافظ الأسد ومنذ أيامه الأولى كان مسيطراً سيطرة كاملة على النظام السياسي السوري وحزب البعث محولاً أهدافه تدريجياً من حزب العمال والفلاحين الصغار إلى مكبر صوت لسياساته وأصبح متحيزاً إلى جهة واحدة فقط فقد كان يتوقع أن يبقى حافظ الأسد في الرئاسة لـ 3-4 سنوات وليس 30 سنة.

وعن مجزرة 1982 في سوريا قال: إن التحرك الأميركي آنذاك كان مركزاً على محادثات سورية اسرائيلية محتملة ومدى فعاليتها ولم يركز أبداً على الداخل السوري وأن تلك الجريمة نفذها حافظ الأسد بدون أي تغطية إعلامية والمراسلين وصلوا إلى هناك بعد عدة أيام, وبسبب ذلك لم يكن لها تأثيراً كبيراً على الرأي العالمي, كما أنها لم تحمل الانطباع ذاته من العنف الجسدي الذي يعطيه النظام الحالي.

أما بالنسبة لـ “جنيف 2″ أشار إلى أن كلا الطرفين غير جاهزين لعقد محادثات جدية في سوريا حتى الآن ولا توجد وحدة بين صفوف الثوار أو المدنيين أو العسكريين, قائلاً: أن هناك عادة طاغية ومألوفة لدى السوريين وهي المنافسة على المناصب العليا عوضاً عن التعاون الذي هو أكثر أهمية منها”, ومنوهاً بأن رؤية نهاية لحكم بشار الأسد ليس كاف لتشكيل برنامج سياسي وليس كافٍ أيضاً لاقناع الشعب السوري بمستقبل أفضل.

وفي سؤاله عن الموقف الروسي أجاب: أن الروس يتنازعون على سوريا من أجل أن يستعيدوا صورتهم كقوة عظمى في الشرق الأوسط, وبما أن ذلك لا يخصع للحسابات الأميركية فهو لا يعني تهديداً لمصالحها, ولكن التهديد الحقيقي سيكون في حال استمرار هذه الحرب والقتل المستمر للشعب السوري مع استمرار التفكك السريع للدولة السورية.

(المصدر: أورينت نت)

sibaradmin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
     
 

CAPTCHA
Reload the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

*

هام ! لتتمكن من إضافة التعليق يرجى الإجابة على سؤال التحقق التالي:

ما هو ناتج 11 + 11 ؟
Please leave these two fields as-is: