لا بدّ من السقوط … فهناك الجاذبية ….!

آراء ومقالات أبريل 19, 2010 No Comments

الجاذبية التي تجعل النظام السوري بأن يركع أمام شعبه .. ، مهما تعالى وافتخر بأمجاده الكاذبة ، وقوة طيرانه فوق فضاء الشعب بسلطته التي لا تقهر …!
عليه أن يعترف أخيرا .. بالخطايا والأخطاء الجسيمة التي ارتكبها بحق الشعب ، وحق الوطن ، ومسؤوليته المباشرة عن خسارة أخصب وأجمل منطقتين في سورية ( هضبة الجولان ولواء إسكندرون ) .

 

أبدا .. لن يستطيع أن يهرب .. ، وهو يعرف بأنه لايستطيع أن يهرب ( كما الاّخرين ) ..؟ مهما امتلك من وسائل الحماية الأمنية والعسكرية والمالية .. والعائلية ، وشهود الزور ، والسطوة والبطش .. والبذخ .
مهما امتلك من أكاذيب وخداع .. ولعب على الوقت ، وفي الأوراق المخلوطة .

إن ( الجاه والأضواء ) الذي عاش فيه هذا النظام ( عنوة ) واغتصابا _ لأربع عقود مضت .. ، بدأت تختفي وتتساقط الأوراق ورقة بعد الأخرى ، ودائرة تلو دائرة .

إن النور الذي يراه أمامه قد لاتكون الشمس ، إنه السديم .. الذي يخيّم فوق سماء قصور الطغاة في أواخر أيامهم .

سوف يحاول هذا النظام أن يبعد ساعة النهاية والسقوط بالتأكيد – بفعل جنون السلطة والمال والكرسي والقرار – لكنه لا يستطيع ، لقد فات الأوان … فهناك “” قانون الجاذبية… “” .. جاذبية الأرض .. جاذبية الجماهير الشعبية الغاضبةالثائرة المنتفضة الرافضة ، الجماهير .. التي كابدت وتحملّت جبال الصبر ، ومرارة الذلّ والبطالة والفساد وأنفاق الرعب والخوف ، وكابوس السجون والمنافي .

فليتعلم هذا النظام وكل نظام على شاكلته وقياسه – ولو أنه فريد في العالم بتركيبته المتشابكة والمحبوكة بألف عقدة ومفصل عائلي وطائفي وأمني وسري -لكنه مفضوح وظاهر لمن له عين بصيرة وقليل من الذكاء – .. فليتعلّم نظام القمع والديكتاتور الأوحد من الطيور .. مهما حاولت العلو في الجو والفضاء ، والإرتفاع والإبتعاد عن الأرض.. ، عليه أن ينزل أخيرا .. ويرحل كما رحل جميع الطغاة قبله ، لتجنيب الوطن المأساة الكبرى ….؟

فهناك الجاذبية … هناك الأرض .. التي تجعلك وترغمك أن تنزل .. أن تعترف ” بالجاذبية ” … هناك
الشعب .
ألا تعلم بأن المناطيد المنفوخة بالهواء لا تستطيع أن تصل إلى القمر … ؟
دع ” قانون الجاذبية ” يجعلك تركع .. ، وتنفذ مطالب الشعب ، نداءات الشعب .. حقوق الشعب ، والأكثرية المسحوقة المضطهدة منذ سنين المبعدة والمغيّبة عن الساحة والمشاركة والفرح في حضن الوطن والحرية .
فالخناق يشتدّ حول العنق أكثر فأكثر .. وهذا ليس برضاك ، فالقانون التاريخي الطبيعي يقول ذلك : فاركع للشعب وإلاّ …؟؟
لقد قلناها مبكرا ، ومنذ زمن طويل .. ، وقلناها البارحة ، ونقولها اليوم وكل يوم .
فالركوع لسيّد البت الأبيض .. والإنحناء اليومي له .. ، لا يفيدك من السقوط .. لا يفيدك بشئ ، ولا ينقذك .
سوف تسقط .. سوف تسقط لا محالة ، فالأرض بحاجة إلى المطر والهواء . والإنسان كذلك .. بحاجة إلى الشمس وهواء الحريّة وخبز الديمقراطية لتفتح وتزهر وتثمر غابة الجماهير … وحدائق الوطن… لتزهو بالإخضرار والتنوّع .. والتجدّد والنضارة .. ، .

ويل للحاكم .. إذا لم يستجب لنداءات أحراره … إلى الجاذبية …

يا أختي .. ويا أخي في هذا الوطن الوجيع المتألم … ، إرفع صوتك عاليا في وجه الجلاّد ليسمعه الجميع – فالجلاد هو الذي يخاف منك ، من الهمسة والكلمة ومشية النملة ” .
إرفع صوتك ليسمعه العالم . لتتحد الأيادي .. لتتضامن الشعوب . يا أخي هنا .. وهناك ..عربا وأكرادا .. وجميع القوميات المضطهدة ، أضئ شمعتك .. ونوّر عالمك لأننا عائلة إنسانية واحدة متضامنة ، وقلوبها متقدة .
لنرفع أصواتنا لتسمع صداها السماء .. ، إمسك القلم ، والريشة ، والحجر .

إعتصم .. فجّر غضبك بصوتك تحطّم الصخر ..وتدفن الألم والضجر ..إحمل منجلك والنغم والشموع ..
نوّر عالمك .. غيّر واقعك .
تكلّم أكثر ، أصرخ أعلى فأعلى ..إقتحم جدران الخوف والعتم .. فهناك الجاذبية .. .. لا تنسى قانون الجاذبية ….

sibaradmin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
     
 

CAPTCHA
Reload the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

*

هام ! لتتمكن من إضافة التعليق يرجى الإجابة على سؤال التحقق التالي:

ما هو ناتج 7 + 14 ؟
Please leave these two fields as-is: