ذكاء من النوع المعقد وليس من النوع البسيط…,وزير الاتصالات

آراء ومقالات أبريل 19, 2010 No Comments

 

جورج كدر ـ كلنا شركاء بالتزامن مع بورصات وأسواق

 

الفكرة كانت في الأساس الحديث عن موضوع البطاقة الذكية التي شغلت الكثير من المهتمين بعد حالة الفوضى والقلق التي تسبب بها (مشروع) رفع أسعار المشتقات النفطية… الذي هندسه وخطط له نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري …

لكن صراحة وزير الاتصالات د. عمر سالم واستعداداته الفنية والتعبوية للحديث الصحفي دفعتني إلى تعدي ذلك المجال…دون الضوابط الصارمة التي يضعها مثلا استخدام البطاقة الذكية…والتي هي بحسب سالم ستتمكن من تحديد استهلاك كل سوري من مادة المازوت في منزله…أنها بكل فخر رجل جمارك الغد الذكي… غير المرتشي(حسب النظرية على الأقل) كما تفعل مافيات الجمارك..

الوزير عمر سالم تعرض ولا يزال لحملة من التشكيك بكفاءته… لاسيما بعد الفشل الذريع لخدمة الانترنت في سورية…هو المتهم بذلك الفشل فالانترنت السورية هي الأسوأ في العالم وبأسعار مرتفعة…وأكثر من ذلك يشيعون عنه أنه لم يكن أكثر من مسوق في مايكروسوفت التي أتى منها إلى وزارة الاتصالات…أو حتى في قسم التعريب في الشركة…يأخذ عليه نقاده أيضا أنه السبب في حجب المواقع الإخبارية وتشديد الرقابة على النشر الالكتروني لاسيما بعد تكليف وزارة الاتصالات في متابعة تنفيذ قرار الحكومة بعدم نشر أي مقال أو حتى تعليق دون اسم كاتبه تحت طائلة الحجب… الكثيرون ينتقدون أيضا مزاجية حجب المواقع فموقع 14 آذار متاح لمتصفح الانترنت السوري في حين موقع التيار الوطني الحر محجوب…

ينهض عمر سالم يتوجه لمكتبه في مؤسسة الاتصالات بعد ثلاث ساعات من لقاءنا يُخرج من مكتبه علبة كتب عليها HUAWEI mobil connect يضع بيديه تعريفها على كومبيوتري الشخصي يقول بهذه الشريحة ستدخل سورية مطلع العام المقبل عصر الجيل الثالث والنصف من خدمة الانترنت الأحدث في العلم…أصبحت من أصحاب الويرليس يا سادة..إنها ميزة  يحق لأي سوري أن يتفاخر بامتلاكها وأصحابه المساكين لا زالوا يستخدمون خدمة انترنت (يندى لها الجبين على حد تعبير السيد وزير الاتصالات نفسه).. 

 

 

* قبل الخوض في تخصص وزارتكم… لا بد أنكم تابعتم ما يكتب على صفحات المواقع الإخبارية في الآونة الأخيرة عن عدم شرعية حكومة العطري ومخالفتها للدستور بعد التجديد للسيد رئيس الجمهورية…هل أنتم حكومة شرعية…أم حكومة تصريف أعمال؟

 

** أنا غير مختص بالقانون، ولكن أؤكد أن موضوع الحكومة كان محسوم ومدروس تماما وأجريت بخصوصه دراسات دستورية كاملة…أما القول بأن هذه الحكومة مخالفة للدستور فهو كلام غير وارد والسيد رئيس الجمهورية لا يقبل بحكومة غير دستورية..

 

* موضوع رفع الدعم سبب هلعا في الشارع السوري وقلقا لذوي الدخل المحدود الذين يشكلون الأغلبية الساحقة منه… هذا المشروع سقط اليوم مترافقا مع طرح مشروع اعتماد البطاقة الذكية التي كان له دور كبير في تخفيف الاحتقان الشعبي… سيادة الوزير هل إعادة توزيع الدعم يحتاج إلى ذكاء؟

 

** طبعا يحتاج إعادة توزيع الدعم يحتاج للذكاء وذكاء من النوع المعقد وليس من النوع البسيط… صحيح أن دول غربية والبنك الدولي وغيره يطالب برفع الدعم ولكن حتى في أوربا هناك دعم على العديد من القطاعات مثل صيد السمك، و الولايات المتحدة تدعم الفقراء ونعرف أن ضريبة القيمة المضافة أو ضريبة المبيعات لا تطبق على وحدات أساسية مثل البندورة والخيار بينما تطبق مثلا على وحدات غير أساسية كالبوظة.

الدعم حق للمواطن الذي يحتاج إليه والمشكلة الموجودة في سورية ليست في ذلك، إنما المشكلة في الهدر الكبير، وعليه فإن معالجة المشكلة بكل بساطة يجب أن تكون موجهة باتجاه الهدر…الرقم المخصص للدعم في الميزانية حسب اعتقادي مشغول بدقة وهذا الرقم كبير جدا ويجب تقليصه إلى أن يصبح قابل للتعامل معه بغض النظر عمن يشكك به ويختلف عليه.

وحسب توجيه السيد الرئيس فإن تقليص الرقم يجب ألا يكون على حساب المواطن واجبنا نحن كفريق حكومة وهو ما نحن مجمعين عليه أن نقدم ميزانية متوازنة وموازنة عامة فيها مبالغ لمشاريع تنموية واستثمارية هامة ولكي يتحقق ذلك يجب أن تكون كتلة الدعم معقولة…

الذكاء يبرز دوره في التعامل مع مصادر الهدر وأحد أكبر مصادره هو التهريب..المصدر الثاني الإسراف وعدم التعامل الدقيق مع الوقود بالمؤسسات الحكومية والقطاع العام وحتى النقل الخاص، هناك شريحة من المواطنين صغيرة لكنها تستهلك كثيرا..المواطن الذي يمتلك فيلا ولديه مسبح وتدفئة مياه ليس من واجب الحكومة تدفئته هذا مال عام وكل مواطن مشترك فيه… هؤلاء المواطنين ليسوا مسيئين لكن الطريقة الحالية توصل الدعم إليهم مثلما توصله لذوي الدخل المحدود.. …

 

* ولكن البنك الدولي وضع حلا لموضوع التهريب برفع أسعار المشتقات وتمسك به بعض الوزراء في الحكومة؟

 

**حل البنك الدولي للتهريب يقوم على أن سعر المشتقات النفطية في سورية أرخص من دول الجوار هذا لا نختلف عليه، لكن القضاء على التهريب لا يعني مساواة الأسعار، بالمقابل سأقول شيء آخر ضبط الحدود مهمة الدولة.. لكن الكل يعلم أنه يستحيل على أي دولة ضبط حدودها بشكل كامل …التهريب موجود في أكثر الدول قوة وتعقيدا… ويجب الاعتراف أن هناك من يساعد فيه.. فهناك فاسدون والفساد ذكي ويتطور… الحقيقية هي أن القاعدة الرئيسية في محاربة أي فساد أو خروج عن القانون تقوم على الإقلال من عدد المخالفين أساسا ليصبح عددهم كتلة يمكن التعامل معها..

وكما أن الفساد ذكي يجب أن تكون معالجته ذكية رفع سعر الوقود من ناحية رقمية مساوي لدول الجوار صحيح، لكن هناك قناعة أن هذا الكلام غير ممكن بسبب أن دخل المواطن لا يمكنه من التعامل بهذا السعر..لذلك يبدو الحل المعلوماتي المتمثل في البطاقات الذكية هو حل يتعامل مع أصل المشكلة وليس مع ظاهرة المشكلة..

التهريب يكون بين المصدر الرئيسي(محطات وقود وصهاريخ) والمستهلك …إذا استطعنا ضبط الكمية فعلا مع مراعاة هامش من الخطأ يجب ألا يتعدى 10 %  وحل متدرج يمكن عبره ضبط هذا الموضوع..

لا يوجد أرقام دقيقة للأسر واستهلاكها مثلا الساكن بمشروع دمر لديه تدفئة مشتركة…ولكن التدفئة لدى الكثير من الأسر على الصوبيا….هناك طيف واسع من الاستهلاك…العينات العشوائية والمعطيات المختلفة وتقاطعها لا تعطي وصف دقيق لاستهلاك المنزل.. من ناحية ثانية لا يمكن التعامل على أساس تحديد كمية استهلاك موحدة للأسر …هناك منازل في سورية يسكنها خمس عائلات… إضافة إلى أن وضع مخصصات مثل بون السكر والرز غير فعال فهناك أسر تظلم لعدم الكفاية وأسر تستفيد منها وتبيعها…

 

* هل يعقل أن تكون نسبة الخطأ في مشروع البطاقة الذكية 10 % فقط في السنة الأولى؟

قد تكون 30% ولكنه إذا خفف التهريب في السنة الأولى بـ 70 بالمئة فإن النتائج رائعة.. وهنا ميزة النظام الذكي أن استخدامه يزيد من دقة نتائجه… ويتيح اكتشاف ثغرات استهلاك الأسر لأن المعلومات التي يقدمها معلومات حقيقية والنظام يلتقط ما يسمى بالتصرف الشاذ في الاستهلاك… فالثابت أن الأنظمة التي فيها مساواة كاملة في كمية الاستهلاك في موضوع تدفئة عائلة سورية لا يصح، مثلا تدفئة شقة لأسرة مكونة من ثلاث أشخاص هي ذاتها لشقة يسكنها شخص واحد..

 

*ببساطة كيف يمكن أن نعّرف البطاقة الذكية؟

 

** هي بطاقة لكل عائلة ولكل فعالية اقتصادية يرتبطان بنظام واحد لكن عمل كل منها يختلف، فالعائلة يخصص لها كمية من الوقود تتناسب مع عدد أفرادها ومع نوعية ومساحة المسكن الذي تعيش فيه وطريقة التدفئة فيه…وستحدد الكمية الموزعة على الأسر بعد الإجابة عن مجموعة أسئلة.. وفي هذا الإطار يمكن لإحصائيات وزارة النفط أن تلعب دورا هاما في تحديد الكمية الموزعة، فهي تمتلك معلومات دقيقة إلى حد كبير فيما يخص الاستهلاك (الشقة …المزرعة….) ثم من الأسئلة يحسب معدل استهلاك المنزل… وتساعد وزارة الداخلية بموضوع الأسر السورية…

 

*العملية معقدة ونجاح المشروع يعتمد بدرجة كبير على تعاون الوزارات الأخرى ؟

هذا المشروع يقوم على العمل المؤسساتي…هناك لجنة مشكلة من وزارة الاتصالات والنقل والنفط والصناعة والداخلية… ونجاحه يرتبط بعلاقة هذه الوزارة وتعاونها فهي شريكة أساسية في المشروع..

 

* هل تجربة البطاقة الذكية مطبقة في دول العالم…أم أنها ابتكار سوري؟

 

نحن لم نأخذ تجربة كاملة لأحد …درسنا التجارب المختلفة وقاطعنا المعلومات وأضفنا.. وهذه البطاقة بشكلها النهائي وإمكانياتها ليست موجودة في دول العالم ولكننا طورناها من عدة نماذج وتقنيات مطبقة في العالم ولم نعمل بمعزل عن الاستشارة مع كبار المبرمجين في العالم والمعلوماتيين في شركات مثل مايكروسوفت وأوراكل…فكرة هذه البطاقة وضعت منذ سنة وخلالها كنا نرسل للخبراء دراساتنا.. هم اقترحوا ونحن عدلنا…

 

*أين سيتم تصنيع هذه البطاقات؟

نظرا لتوفر كل إمكانيات تصنيعها فسنؤسس مصنعها في سورية…ويحتمل أن يكون هناك تعاون مع إيران في هذا المجال…وبالمناسبة وقعت سورية مع الحكومة الإيرانية مذكرة تفاهم حول نظام البطاقة الذكية وهم يريدون أن يصنعوها أيضا …

 

 

* ألم يخلق اقتراح البطاقة الذكية حساسية مع الفريق الاقتصادي الذي سعى جاهدا لاعتماد حل رفع أسعار المشتقات النفطية؟

 

** اقتراح البطاقة لم يخلق مشكلة… فحل موضوع رفع الدعم وضع له عدة سيناريوهات… ولم يكن هناك حل واحد..

 

* تقول أن هناك كان عدة سيناريوهات لكننا لم نسمع إلا بحل رفع أسعار المشتقات النفطية ضمن خطة إعادة توزيع الدعم لمستحقيه… وحسب المعلومات أنها كانت تسير وفق توجيه من السيد رئيس الجمهورية؟

 

 ** أنا أؤكد تماما عدم وجود أي توجيه من رئيس الجمهورية… التوجيه كان بإيجاد طريقة توقف الهدر. ولكن يجب التفريق بين الحل والطريقة التي تسرب بها إلى الإعلام…و به كانت المشكلة… وكان هناك نقاشات موسعة في الحكومة عليه…الحل برفع سعر المشتقات والتعويض المادي للمواطنين لم يتخذ القرار بصدده وقد طرح بجلسة في مجلس الوزراء بالصيغة التي سربت إعلاميا..ولكن بعد الطرح صار نقاش من الوزراء وكان هناك وزراء مع ووزراء ضد… واتفق في تلك الجلسة بأن يتم طرح حلول أخرى في الجلسات القادمة..

 

** في ظل عدم وجود توجيه هل يعني أن صاحب المشروع اجتهد في مشروع رفع الأسعار والتعويض المادي..؟

 

أنا أظن أن تسرب هذا الاقتراح إلى الإعلام بهذه الطريقة خلق نوع من الفوضى لدى الإعلاميين.. وهذا الاقتراح بني على قناعات وليس على توجيهات…

التوجيه واضح بوقف الهدر… التوجيه بتلبية احتياجات المواطنين.. التوجيه بان لدينا كتلة مالية من خلال الموزانة وعلينا أن نحس استخدامها لصالح إراحة المواطن..

عندما يكون هناك توجيه بإيجاد حل للهدر لا يعني أن التوجيه يتعلق بحل معين… هناك وضوح تام في الرؤية لدى رئيس جمهورية والقيادة السياسية والجبهة، والحكومة تنفيذية تضع عدة سيناريوهات وتناقشها مع الجهات المختلفة في إطار عمل مؤسساتي يعد من أهم الميزات في طريقة إدارة السيد الرئيس لسورية..

 

*أليس من اقترح حل رفع أسعار المشتقات النفطية والتعويض المادي هو الفريق الاقتصادي؟

 

**من اقترح حل رفع الأسعار والتعويض ليس الفريق الاقتصادي وإنما فريق فني كان يعمل تحت إشرافه…وهذا الفريق ليس صاحب قرار هو يقترح حل يناقش بمجلس وزراء يرفع للقيادة…وأكرر التوجيه كان بضرورة الحد من الهدر وتحسين حياة المواطنين واستعمال المبالغ الموفرة من الهدر بمشاريع…

 

 

* اسمح لي أن انتقل إلى محور أخر يقال أن علاقة وزارة الاتصالات بمؤسسة الاتصالات التي كانت تتميز عبر تاريخها بأنها علاقة ندية، وهي التي تتسبب بتأخر المشاريع في مجال الاتصالات..فالمشروع الريفي مثلا تأخر لسنوات…متسببا بضياع المليارات من خزينة الدولة…هل ستحاسبون المتسببين بتأخره؟

 

** الفريق الذي قام بوضع دراسات المشروع الريفي بذل جهدا هائلا وكان أعضاء الفريق كفوئين فعلا. دراسة المشروع وضعت في العالم 2001 لكنها جمدت بين 2003 ـ 2006 بسبب الروتين والخوف من اتخاذ القرار..

عند كثير من الناس العلاقة بين الإدارات والمؤسسات والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش غير واضحة… لكني أقول أن الخوف من المحاسبة يعني أن الشخص إما كسلان أو متكاسل…

مؤسسة الاتصالات قناعتي فيها أن فيها أشخاص كفوئين وكثير منهم في مواقع ممتازة وهم رائعين..ولكن قد تستغرب أن أشخاص صغار في بعض المواقع هم وراء تعطيل بعض المشاريع والتعطيل سببه الفساد أحيانا أو الخوف القائم عند الناس النزيهين أو اللامبالاة عند البعض الأخر… وعندما يمنح المدير حماية للناس الجيدين ويشجعهم على اتخاذ القرار ينجح المشروع.

 

*رغم مرور تسعة أشهر على وجود مدير عام مكلف في مؤسسة الاتصالات لم يصدر أي قرار بتعين مدير عام جديد… هل المرشحين من داخل المؤسسة أو من خارجها؟

 

**هناك أكثر من مرشح من داخل المؤسسة تدرسهم القيادة والقرار سيكون قريبا.

 

*قبل نهاية السنة؟

خلال الأسابيع القليلة القادمة…

 

* أنت متهم بفشل الانترنت…؟ وأكثر ما يؤلم السوريين عندما يصدر في التقارير الدولية أن خدمة الانترنت فيها هي الأسوء في العالم وأن أجورها مرتفعة قياسا بدخول السوريين…متى يصبح لدينا خدمة انترنت تليق بسورية 2007 وتليق بالانفتاح الاقتصادي الذي تشهده؟

 

**وأنا أكثر ما يؤلمني هذا الكلام لأني سوري…السوري يستحق مكان متقدم بالعالم لأني ببلد رئيسه بشار الأسد وليس هذا من قبيل التملق فمن يستطيع أن يقف في وجه مؤامرات حاكتها أكثر الدول تقدما لا يجب أن تكون الانترنت لديه ضعيفة أنا من أكثر الناس استخدما للانترنت وكنت أدفع اشتراكها…و أنا كمواطن أستخدم أنا وزوجتي وأسرتي الانترنت بشكل كبير في حياتنا اليومية و أحس بأني أدفع اشتراك انترنت غالية كثيرا وبطيئة وخدمة يندى لها الجبين…

 

* ولماذا خدمة الانترنت لدينا يندى لها الجبين، أين المشكلة؟

المشكلة كانت بالأساس تخطيط سيئ للانترنت نتيجة عدم خبرة في تنفيذ عقد PDN  الذي تأخر تنفيذه وعندما نفذ كان أصلا لا يؤدي إلى الغاية المرجوة منه وتم التعامل معه بعدم خبرة فنية وإدارية…منذ عدة أيام بدأنا بتركيب التجهيزات التي تفك الاختناقات وركب عدد كبير من البوابات التي صارت جاهزة … وفي أقل من شهر سيكون تركيب كامل المكونات جاهز.. و ستكون الانترنت جيدة..

 

* من المتسبب بهذه الأضرار الفادحة وهل ستحاسبونهم؟

** المشكلة ليست هي من يكون المسؤول عنها المشكلة أن أجد حلول..أجرينا تحقيقات موسعة عن هذا الموضوع وعرفنا مصادر الأزمة.. نحن نعمل اليوم على الحل بمساعدة خبرات استشارية من ألمانيا مجانا كإسعاف…

وشركة ديتكون أكبر شركة استشارات بألمانيا ستقوم بوضع دراسة كاملة لتطوير الانترنت في سورية تماما كدراسة المشروع الريفي الثالث وستكون على نفقة بنك الاستثمار الأوربي …

 

*هل سننتظر لحين انتهاء دراسة شركة ديتكون؟

لا … نحن نجرب اليوم خدمة HUAWEI mobil connect وهي الجيل الثالث والنصف لخدمات الانترنت… وهذه الخدمة التي تستخدم فيها أبراج الخلوي اخترعتها شركة هاواوي الصينية وتحوز على 80 بالمئة من السوق العالمي… وهي تغطي في سورية اليوم مناطق المزة، دمر، أبو رمانة، الروضة، المالكي، البرامكة الجامعة، شارع حلب، ووسط المدينة…

تطبيق خدمة هاواوي اليوم تجريبي ومجاني وعلى نطاق ضيق وفي أول السنة ستطرح هذه البطاقة للاشتراك عن طريق مزودي خدمة الانترنت في سورية وسيكون سعرها أرخص من ADSL الحالي وستشغل في دمشق وحلب وطرطوس حمص اللاذقية ودير الزور وحاليا يتم توسيع تركيب النقاط على أبراج الخلوي..وهذه الخدمة التي ستطبق مطلع العام المقبل.

 

* اسمح لي أن أكرر سؤال هل ستحاسبون المسيئين عن سوء الخدمة في الفترة السابقة؟

** بعد تحسين خدمة الانترنت وحل الاختناقات سيكون لكل حادث حديث

 

*إذا تركت الوزارة قبل إصلاح الانترنت، هل سيترك الموضوع (حزة في نفسك) كما يقال؟

الآن هي حزة بنفسي… اليوم ومبارح ومن سنة..أهم شيء أن حلها أصبح معروف..إذا بقيت بمنصبي أعمل عليه وأتمنى ممن سيأتي بعدي أن يشتغل عليه..بالنسبة لي أي شيء ناقص بسورية يحز في نفسي…

 

* البعض يعرب عن خيبة أمله بما تحقق في وزارة الاتصالات منذ استلامك للوزارة والبعض يشكك بإمكانياتك والبعض يتحدث أنك كنت مجرد مسوق لمنتجات مايكروسوفت أو حتى في قسم التعريب..؟

 

** عندما يتهمني فاسد بأني لم أكن أعمل في شركة مايكروسوفت يجب ألا أرد عليه…ولكن أذكّر أنه في سنة 2005 أتيت إلى سورية للمشاركة بمؤتمر دعا إليه د. بشير المنجد وزير الاتصالات السابق وكان هدفه التحضير للقمة المعلوماتية بتونس..الوزير وجه دعوة لمايكروسوفت فأوفدتني رسميا باسمها..أنا بعمري لم أكن بقسم التسويق…ثم لماذا ينشغلون بهذه الاتهامات فليسألوا شركة مايكروسوفت..عقدي مع الشركة اطلع عليه زميلي في الجمعية المعلوماتية آنذاك د. حسان ريشة ود. بشير منجد… وبالمناسبة التعريب لا يتم في مايكروسوفت وإنما تعطيه لشركات في الخارج لكل اللغات…

 

* إذا لماذا تعرضت لحملة تشكيك بمؤهلاتك؟

** لنكن صريحين يوجد فساد في سورية بدراجات مختلفة مثل كل دول العالم… والمعروف أن قضية تهريب المكالمات الدولية في سورية كانت تفقد خزينة الدولة  4 مليارات ليرة أي أن هناك ناس تشكل لهم دخل هائل… وتعلمت من السيد الرئيس أنه إذا أردت معالجة مشكلة يجب أن تدخل إلى عمقها وتجيب على أكثر الأسئلة مرارة فيها… طبعا هذه الطريقة ستعرضك لهجمة كبيرة.. لكن الجميل بالقيادة، وأنا ممتن لها، أنها تركت هذه الزوبعة تمر ولم يدافع عني أحد وهذا كلام حكيم جدا جدا لأنهم تركوا من تسببوا بهذه الزوبعة ومن قاموا بكل هذا الشيء وكشفوهم بعد مراقبة…وهم الآن بالمحكمة وعددهم كبير..

أود القول أني ابن ضابط بالجيش استشهد وعمره 23 عاما حينها كان عمري 24 ساعة فقط، وعشت عمري على أن والدي شهيد وكان مثلي الأعلى فهو ضحى بنفسه وضحى بي وأعتبر أن أي شيء يجري لي طالما أنه أقل من الشهادة فهو أمر طبيعي…

 

 * بعد عملك كوزير ماذا ستفعل؟

**سأعمل بمجال الخدمة العامة المجانية كان سبب ذهابي لأميركا مادي واستفدت كثير على هذا الصعيد كما استفدت على صعيد التكنولوجيا وعلوم الإدارة.

الحمد الله أنا اليوم مكتفي ماديا وأستطيع العيش دون عمل تجاري لأني أقسمت يمين من حوالي 10 سنوات أن لا أعمل بالتجارة لأنني غير مستعد للتعامل مع الفساد من أي نوع كان.. يمكن أن أعمل في مجال تدريب كوادر فنية وإدارية لأصحاب قرار ومجال العمل العام، وأي شيء أكلف وأشرف فيه في حال تركت الوزارة سأكون مفتخرا …ولكني لن أذهب خارج سورية…

 

*سياسة حجب المواقع الالكترونية في سورية سياسة غامضة ومتذبذبة ومزاجية إلى حد كبير ولا معايير ضابطة لها حسب الخبراء…مثلا يتساءل البعض عن عدم حجب موقع جماعة 14 آذار في سورية في حين أن موقع التيار العوني محجوب… ووجهتم بالحجب المؤقت مؤخرا لموقع داماس بوست لتناوله مسؤولين سوريين في حين أن صاحب موقع بونجور شام شتم مواطنين على صفحات موقعه بأن أحدهما طرطور والآخر…؟ولا يزال الموقع يعمل وكأن شيئا لم يكن؟؟

 

** أؤكد أن وزارة الاتصالات غير معنية بالمحتوى و موضوع الحجب أتمنى سؤال وزارة الإعلام عنه..أنا أدعي المسؤولية عن حجب موقعين موقع جنسي وموقع صحيفة السياسية ـ كنت أستغرب أنه غير محجوب منذ إقامتي بأميركا.ـ. إضافة إلى متابعة تنفيذ قرار مجلس الوزراء المتعلق بنشر التعليقات والمقالات على صفحات المواقع الاخبارية.

 

 

 

 

sibaradmin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
     
 

CAPTCHA
Reload the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

*

هام ! لتتمكن من إضافة التعليق يرجى الإجابة على سؤال التحقق التالي:

ما هو ناتج 4 + 15 ؟
Please leave these two fields as-is: