بناء الدولة في البحرين:المهمة غير المنجزة

فلاش مارس 29, 2010 No Comments

 تظهر التقارير الإخبارية على امتداد سنوات أن البلاد تعيش مواجهات  متجددة منذ 1994 ومواجهات بين قوى المعارضة وقوى الحكومة. وهي مواجهات اتخذ  بعضها  أشكالا عنيفة في بعض الأحيان. يصور الناطقون باسم الحكومة الصراع بأنه عبارة عن سلسلة من أعمال الشغب والفوضى والإرهاب من قبل عصابات إرهابية  لمجموعات من الشباب الشيعي المضلل اذي تدعمه و تشجعه  قبل جهات أجنبية.  أما مجموعات المعارضة فتصفه بأنه انتفاضة شعبية تهدف إلى إعادة الحكم الدستوري الديمقراطي .   بينما لا يتفق المراقبون والصحفيون والباحثون تماماً مع الحكومة أو خصومها  فإن  التفسير المعتاد لدى كثيرين من هؤلاؤ يبدأ بالإشــــــارة إلى الاستقطاب الاثني  لوصف مظاهر النـزاع  الفائم بأنه احتجاج من الأغلبية اشـــيعية  المحرومة ضد الأقلية السنية الحاكمة ذات الامتيازات.أحاول في  البحث التالي أن أبين أنه في حين يبدو التضاد السني الشيعي طاغياً في بعض الأحيان فإنه واحد فقط من بين المتضادات. إن التراتبية والاثنية  المتأصلة  و البارزة  في أي مجتمع اثني تضعف الأبعاد الاجتماعية والسياسية الأخرى للاستقطاب الإجتناعي. هناك تراتبية ضمن كل طائفة استناداً إلى المقومات الاجتماعية والاقتصادية مثل الثروة والمكانة الاجتماعية والنسَب والتعليم والمهنة.  و سنرى لاحقاً أن  هذه المقومات منفردة أو ملتحمة مع مقومات أخرى  قد قادت , في ظروف تاريخية محددة , إلى تحييد  تأثير  العوامل الاثنية في التجاذب السياسي في البلاد. وبالرغم من عدم الاعتراف بها رسمياً فإن  جميع  هذه المقومات  الأولية منها و  الفرعية    بما فيها تلك التي ذكرتها سابقاً ستستمر في تشكيل الهويات الســــائدة و في إعطائها أبعادها الاجتماعية والسياسية و من ثم في تحديد الانتماءات وفي تحديد أسس الصراع و توصيف حلوله المحتملة.

sibaradmin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
     
 

CAPTCHA
Reload the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

*

هام ! لتتمكن من إضافة التعليق يرجى الإجابة على سؤال التحقق التالي:

ما هو ناتج 6 + 11 ؟
Please leave these two fields as-is: