كتاب: سوريا… لا خبز… ولا حريـة

المنتدى الاجتماعي السوري أبريل 15, 2010 No Comments

 

حصل بشار على (25ر97%) بينما حصل والده على (97ر99 %) وهي نسبة منافية للعقل، وهؤلاء (219) شخصاً الذين لم ينتخبوا حافظ الأسد من هم؟ هل هم نزلاء السجون؟ [ نزلاء السجون آلاف وليس مئات]، وعندما سألت أحد مسؤولي وزارة الإعلام عما يتوقع للاستفتاء قبل أسبوع قال (99 %) دون تردد..!!؟؟

كثير من الأمور في سوريا تذكر بكتاب (جورج أويل) الذي عنوانه (1984) ويفضح فيه الستالينية في الدولة الاستبدادية؛ وتقمع المعارضة بوحشية…

في سوريا تتعدد أجهزة الأمن، ويوجد (65000) ضابط أمن [ يقصد منسوب بين ضابط وضابط صف وعسكري ]، ويوجد ألـوف من العاملين نصف دوام [ مخبرين ]، وهناك بوليس سري لكل (157) مواطناً، ولو طبقت أمريكا هذه النسبة لاحتاجت إلى (مليون) بوليس سري..

مجلس الشعب ناد للكلام مهمته البصم على قرارات الرئيس، وكذلك القضاء..

في عام (1962) اعتبر (120000) كردي لاجئاً، عددهم الآن (200) ألف ويقال (360) الفاً محرومين من الجنسية…

كان عدد اليهود (30000) شخص، وفي عام (1957) هاجروا إلى إسرائيل وبقي منهم (5300) شخص فقط، وكانوا مضهدين ومقيدين في التنقل والحركة، حتى جاء حافظ الأسد الذي ألغى قيود السفر وكان عددهم (3800) ولم يبق منهم سوى (100) شخص فقط.. وعندما قابلت الحاخام الأكبرإبراهيم حمرا عام (1992) مجد القيادة السورية بشدة، ورجاني أن أنقل التحية لحافظ الأسد، وبلغه أننا نصلي لله لينعم عليه بالصحة والعمر الطويل….

قال المحلل السياسي الذكي (فولكر برثي): الدولة التي يحكمها حافظ الأسد استبدادية فردية، وليست عقائدية، وقد خفضت وميعت فكرة حزب البعث، والقومية العربية، كي لاتقف عثرة أمام عبادة شخصية الرئيس، ومحاولة اختراع كاريزما لـه تنتقل إلى أولاده وأحفاده…وكانت المحافظة على النظام غاية في ذاتها…

في عام (1971) أسس حافظ الأسد مجلس شعب مدجـن، ثم أنشأ الجبهة التقدمية الوطنية، وعام (1973) وضع الدستور الذي جعل للرئيس السلطة العليا في جميع الحقول وتخلت القيادة الجماعية في الحزب عن جميع صلاحياتها طواعية للسيد الرئيس، وصار تعيين القيادات الحزبية من فـوق.

كان عدد البعثيين (400) حزبي عام (1963)، ووصل (65398) عام (1971) و(374332) عام (1981) و(1008243) عام (1991)، والحقيقة لاتوجد ديموقراطية في سوريا، بل أصبحت سوريا احتكار لبعض الفئات حتى الحزب أصبح مجرد أداة، وصار حافظ الأسد مسؤول عن كل شيء، حتى صار له الحق في تعيين من يخلفه بعد موته…

في (9/3/1963) فرض قانون الطوارئ، ليمكن النظام من سحق المعارضة الداخلية، ويعتقل كل مواطن يشك في ولائه للرئيس، ويسجن، وفي الثمانينات كان التعذيب شائعاً وروتينياً، وفي عام (1984) نشرت منظمة العفو الدولية أنواع التعذيب في سوريا وعدده (38) نوعاً منها قلع الأظافر، والصعق الكهربائي في الأماكن الحساسة، والعبد الأسود، وإدخال قضيب ساخن في الدبر،….وغيرها.

في حزيران (2000) تقول منظمة العفو الدولية في سوريا (1500) سجين واختفى الآلاف والغالب أنهم قتلوا…

يستعمل النظام الفساد كوسيلة للتحكم، من رأس الهرم إلى القاعدة، وجمع أقارب الرئيس ثروات خيالية من السمسرة، ولاتمر صفقة عالمية بدون نسبة لواحد منهم، وعمت الرشوى حتى صار الطالب يحصل على الشهادة دون مذاكرة…

عندما سدت الأبواب الشرعية للنشاط السياسي تحول المعارضون الإسلاميون إلى العنف، وفي عام (1976) قام مناضلو الإخوان [ يقصد الطليعة المقاتلة ] بحملة اغتيالات لبعض كبار النظام من العلويين، وفي حزيران (1979) كانت مذبحة المدفعية، وفي شباط (1982) دك النظام حماة بوحشية، بالمدفعية، فدمرت معالمها الأثرية، بما في ذلك مسجدها الكبير، وقتل من (5) إلى (10) آلاف مواطن…

ومع رد النظام المتزايد الوحشية على إرهاب الإسلاميين تحرك النظام أيضاً في ذات الوقت ليسحق المعارضة التي لم تكن لا عنيفة ولا إسلامية”. فحُلّت اتحادات نقابات الأطباء والمحامين والمهندسين عام 1980 وسجن زعماؤها (راجع الفصلين 4و6). واعتقل المئات من المثقفين والناشطين من الأحزاب العلمانية المعارضة.

في المؤتمر القطري لحزب البعث (1985) أشار أحد المندوبين إلى السوق السوداء في لبنان، وطالب بمنعها قانونياً، فأجابت سيدة بعثية وقالت بدهشة: كيف يمكن منع هذه السوق وكل الحاضرين يغتنون منها…!!! وكانت ردة فعل الأسد الكبير قهقهة عالية…

قام الأسد (بحركته التصحيحية) كما يسمونها في الأدبيات الرسمية، أولا لأنه لو لم يقم بها لكان هو نفسه من المطرودين، ثم لأنه يفضل سياسة اقتصادية أكثر واقعية، بما في ذلك دوراً أكبر للقطاع الخاص، وعلاقات أضعف مع الكتلة الشرقية وعلاقات أقوى مع دول الخليج الغنية ومع الغرب.

يقول (برثس) “وحيث يتأكد كبار الضباط أو كبار الموظفين أن كل عقود القطاع العام تذهب إلى شركة أجنبية معينة، بعدما تدفع ملايين الدولارات رشاوى لهم، وحيث يغمض رجال الجمارك عيونهم لتمرير استيرادات للقطاع الخاص. ويستلم هؤلاء الموظفون البقشيش بالدولار، بما يوازي ثمن المستوردات. فالرشوات -كلية الوجوب20- بما في ذلك الخدمات الصحية والتربوية ونظام القضاء أي وزارة العدل.

ولقد صوّرت سورية نفسها دائماً (بطلا) للفلسطينيين إلا إنها سعت باستمرار للسيطرة على الحركة الفدائية الفلسطينية التي تشكلت أواسط الستينات بعد هزيمة الحكومات المخزية وفشلها في استعاده أية حقوق أو أراضي فلسطينية. في عام 1983 شجع النظام السوري أطرافاً فلسطينية مُنشقة في لبنان على التمرد على منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات مما أدى إلى حرب أهلية مريرة بين الفلسطينيين انتهت بطرد الموالين لعرفات من لبنان….

sibaradmin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
     
 

CAPTCHA
Reload the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

*

هام ! لتتمكن من إضافة التعليق يرجى الإجابة على سؤال التحقق التالي:

ما هو ناتج 11 + 13 ؟
Please leave these two fields as-is: