لقمان الحكيم وتوافه الأمور

آراء ومقالات أبريل 19, 2010 No Comments

عزمي الموره لي، محمد الكنايسي (أسماء المثقفين وترتيبهم حسب لقمان). فهو (حدث الإغلاق) لا يلحق أي ضرر بالمصالح العامة لأنه لا يمس، لا من قريب ولا من بعيد، بأمن الدولة السورية. إذن، من المعني بهذا الخبر التافه؟ لقمان ديركي وأمثاله، الذين لا يمتهنون الصحافة، والذين تعنيهم الثقافة والمسكرات. هنا، نتساءل: هل احتجّ لقمان، مثلاً، على أحداث الشغب والتخريب التي حدثت في 12 آذار بقامشلي، تلك الأحداث التي مسّت بمصالح الدولة وأمنها؟! كلا. وهنا، سنعرف لماذا أسمينا الخبر (إغلاق الحانة) بالتافه ولماذا اعتبرنا الحدث (احتجاج لقمان على الخبر) ليس ذا شأن صحفي. إن لقمان وأمثاله مثقفون غير مرغوب فيهم من قبل كل من التجار أمثال صاحب المطعم الصحي وموظفي الدولة أمثال المحافظ ومن حوله لكون أولئك يرتادون الحانات، أولاً، ومن ثم لا يُعنون بمسائل تتعلق بالمصالح العامة وأمن الدولة. هذا هو السبب المباشر بين الخبر والحدث، بين إغلاق الحانة واحتجاج لقمان ديركي عليه. ليس من الصعب أن نكتشف شبكة من العلاقات الحيوية في المجتمع السوري بين التاجر والموظف الحكومي والمثقف. ثمة وسيطان في هذه العلاقات هما: الدين والسلطة. كذلك هما معياران. لا للحانة، لا للمسرح الحر… نعم للجامع، نعم، لقاعة المؤتمرات. هذان الوسيطان يعملان لصالح شيء واحد: المال. فعلى المثقف أن يكون متديّناً وسلطوياً حتى لا يرتاد حانة الفريدي ويسكت عن الحركات المعادية للدولة، إنما يذهب مباشرة إلى الجامع وإلى قاعة المؤتمرات. عندئذ، سيكون لديه مال كافٍ لتناول الويسكي، بعيداً عن عيون العامة، في فندق الشام، مثلاً، الواقع بين جامع الأمويين وقاعة مجلس الشعب. نرجو لصديقنا لقمان الابتعاد عن توافه الأمور.

sibaradmin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
     
 

CAPTCHA
Reload the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

*

هام ! لتتمكن من إضافة التعليق يرجى الإجابة على سؤال التحقق التالي:

ما هو ناتج 9 + 14 ؟
Please leave these two fields as-is: