البحرين: ثورة الفقر//المطالبة بتنحي رئيس الوزراء//

آراء ومقالات أبريل 19, 2010 No Comments

حساسة منها التمييز الطائفي، التجنيس السياسي، التغييرات الدستورية، وآخرها وأكثرها تفاعلاً، على البعد الداخلي ـ شعبياً ورسمياً، وعلى البعد الخارجي ـ حقوقياً ودبلوماسياً، هي تداعيات ندوة الفقر التي طالت احتجاجات واسعة طالبت بقوة، وفي العلن، بتنحي رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان، وهذا ما لم يتم حدوثه في البحرين، طوال عمر المعارضة البحرينية. فهل ستمثل هذه القضية، منعطفاً جديداً في مسار الحركة المطلبية في البحرين؟ هذا ما سوف تكشفه لنا الأيام القادمة.
لم تكن الثورة التي فجرتها قضية مركز حقوق الانسان في البحرين الى ثورة على النظام البحريني وضد الفقر وهي ثورة عمرها عشرة سنوات في ظل انتفاضة نمت وترعرعت في الرابع والعشرين من ايلول (سبتمبر) الماضي وعلى الرغم من كل المضايقات من السلطات البحرينية بغية ثنيه عن إقامتها، تمكن مركز البحرين لحقوق الإنسان من تنظيم ندوة >الفقر والحقوق الاقتصادية إثر هذه التصريحات من الناشط الخواجة، تم اعتقاله بعد 24 ساعة من إقامة ندوة الفقر، كما تم بعد ذلك إغلاق نادي العروبة وحل مركز البحرين لحقوق الإنسان. كما شهد الوضع حملة إعلامية استهدفت الخواجة ومركز البحرين ورئيسه الحالي نبيل رجب.
وقد وجه النائب العام عبد الرحمن بن جابر الذي يعتبره البحرينيون أحد رؤساء محكمة أمن الدولة سيئة الصيت تهمتين لعبد الهادي الخواجة مستنداً لقانون العقوبات لعام 1976 المدان دولياً: الأولى >التحريض على كراهية النظام والازدراء بهبث إشاعات ودعايات مثيرة من شأنها التسبب في اضطراب الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة

وإثر ذلك، تكونت لجنة وطنية للتضامن مع الخواجة قادت التحرك الميداني داخلياً وخارجياً، تكونت من ناشطين حقوقيين، ومحامين ورموز وطنية. قامت اللجنة بعدة أنشطة وفعاليات، وكانت ردة فعل السلطات ان اعتقلت حوالى 30 شخصاً وجهت لهم ست تهمٍ من قانون العقوبات تصل أقصى مدة عقوبتها إلى 27 سنة، مما أزم الوضع ورفع درجة الاحتقان في الشارع البحريني.

حضر الخواجة ثلاث جلسات، اعلن فيها مقاطعة الجلسات بعد ذلك لرفض القاضي ـ سيد محمد كفراوي ـ النظر في الطعن الدستوري الذي تقدم به محامو الخواجة في مواد قانون العقوبات لعام 1976 واعتبر المحكمة غير عادلة والحكم معروف سلفاً. القاضي أعلن حكمه في الحادي والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر)، مستنداً إلى قانون العقوبات، وكانت الحبس لمدة سنة متضمنة 57 يوماً التي قضاها الخواجة قبل النطق بالحكم. وفي مساء ذلك اليوم، أصدر ملك البحرين مرسوماً يلغي الفترة المتبقية من الحكم على الخواجة، وامر بإطلاق سراح بقية المتضامنين معه، وبذلك تم معالجة إثنين من تداعيات ندوة الفقر، وبيقت واحدة، وهي قضية حل مركز البحرين لحقوق الإنسان، التي ما زالت تراوح مكانها في اروقة المحاكم، تنتظر اسلوب المعالجة المعتاد الذي يعتمد التدخل من قمة الهرم السياسي.

ندوة الفقر

في مساء يوم الجمعة الموافق 24 أيلول (سبتمبر) 2004، نظم مركز البحرين لحقوق الإنسان ندوة عن الفقرو الحقوق الاقتصادية في البحرين، حضرها المئات من المواطنين والمهتمين بالشأن الوطني والسياسي والحقوقي الذين اكتظت بهم الشوراع المجاورة لمقر نادي العروبة الثقافي بمنطقة الجفير جنوب شرق العاصمة المنامة. وقد شارك في الندوة كلٌّ من الشيخ علي سلمان، رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية والناشط الحقوقي عبد النبي العكري عضو الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، والمفكر الإسلامي السيد كامل الهاشمي بالإضافة الى المدير التنفيذي وعضو مركز البحرين لحقوق الإنسان الأستاذ عبد الهادي الخواجة.
كانت الورقة الأولى للناشط الحقوقي عبد النبي العكري الذي تحدث عن الاتفاقيات الخاصة بالحقوق الاقتصادية وأثرها على الدولة والمواطن موضحاً ان لهذه الاتفاقيات آليات للتطبيق وعلى الدولة أن تلتزم بتنفيذها وتحويلها الى واقع. وأكد العكري على أن دستور البحرين لا تتعارض مواده مع الحقوق الاقتصادية للمواثيق الدولية. وأضاف أن الأمم المتحدة أنشأت أجهزة متعددة لمساءلة الدولة. وأشاد العكري بخطاب ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة في ندوة سوق العمل التي أقيمت قبل ذلك بيوم واحد فذكر بانه في البداية كانت هناك عزيمة للإصلاح الإقتصادي من خلال لجنة تفعيل الميثاق ولكن العزيمة لم تستمر ووصلت الى مقبرة الفيلة والإبقاء على ما هو موجود، وأضاف أن الذي يفعّل الآن هو دستور جديد وليس ميثاق العمل الوطني. فليس هناك توجه فعلي للدولة ينعكس في المجتمع لتغيير يحقق أهداف المجتمع.
ومن جانبه أكد المفكر الإسلامي السيد كامل الهاشمي اتفاقه مع تشخيص ولي عهد البحرين للمشاكل والهموم التي تصيب المجتمع والمواطن البحريني مؤكداً على أن المشكلة ليست في التشخيص ولكن مع من يمتلك المخرج للحلول الاقتصادية. وأشار الهاشمي الى وجود حالة من الازداوجية في التقارير الدولية والمحلية ودعى ولي العهد أن يدرك ذلك، مستفسراً عن مدى لقاء بيان ولي العهد للاهتمام والتطوير.

وبالنسبة إلى بناء اقتصاد وطني في ظل عصر العولمة، يرى الهاشمي أن هناك ثلاث تحديات مهمة ورئيسية أولها استشراف مستقبل الاقتصاد في ظل قيم العولمة، وهيمنة المؤسسات الاقتصادية الكبرى والشركات متعددة الجنسيات وتحديات الخصخصة وغياب الدور التقليدي للدولة . وراهن الهاشمي على القدرات الموجودة على بناء اقتصاد جديد مغاير لما هو سائد في عالم اليوم لما يعانيه العالم العربي والإسلامي من نقص حقيقي في القدرات التنظيرية ولكنه يرى، في المقابل، على انها ليست دعوة لليأس والاستمرار في التأكيد على العجز للقيام بأي عمل مجد للتغيير، بقدر ما هي محاولة للتنبيه على خطورة القضايا.
فيلم وثائقي

أثناء الندوة، عرض مركز البحرين لحقوق الإنسان فيلماً وثائقياً حمل اسم (غربة في وطن) وكان له الأثر البالغ على الحضور والمنتدين على ما عرض من صور ولقطات مأساوية لواقع متكرر لكثير من العوائل البحرينية. وقد تناول الفيلم قصة الحاج عبدالله خلف (75 سنة) من أهالي قرية كرانة غرب العاصمة المنامة والذي اضطره وضعه الاقتصادي للعمل في الفلاحة، رغم كبر سنه. وقد نتج من تلك الوضعية فقدان بعض أولاد الحاج عبدالله فرصة التعليم والدراسة وذلك لشحة المال والالتزام بالكد على العائلة، التي تقطن احد البيوت الآيلة للسقوط. ويقطن الحاج عبدالله وعائلته منزلاً ذا بناء قديم جدا و يتكون من دور واحد بغرفتين ودورة مياه واحدة، حيث ينام جميع الأبناء في غرفة واحدة وهي ايضا تستخدم لاستقبال الضيوف. ويشكل توفير الأدوات والمتطلبات المدرسية لأبناء الحاج عبدالله خلف هاجس آخر غير هاجس المنزل، كما تعبر إحدى بناته، في ظل راتب الإبن الأكبر لا يتجاوز 82 ديناراً بحرينياً.

وبعد الفيلم تم استعراض تقرير الفقر والحقوق الاقتصادية في البحرين، وكانت ملامحه كما في الملخص الآتي:

يعاني حوالى نصف المواطنين البحرينيين من الفقر والاوضاع المعيشية المتردية. وقد تم تقدير ذلك استنادا الى احصائيات ودراسات رسمية لعدد العاطلين عن العمل، ومتلقي المساعدات الاجتماعية من العاجزين عن العمل، واصحاب الاجور المتدنية. إن عدد العاطلين عن العمل وفقا لدراسة رسمية يصل الى عشرين الفا بينما تقدره مصادر معارضة للحكومة بأكثر من ثلاثين الفاً. فاذا تم حساب متوسط تلك الاحصائيات مع اضافة من يعولهم المتزوجون من هؤلاء فان عدد الافراد المتضررين قد يتجاوز ثمانين الفا، علما بأن العاطلين واسرهم لا يتلقون تأميناً ضد التعطل كما يستوجب دستور البلاد. ان مجموع الاسر غير القادرة على العمل والتي تتلقى المساعدات من وزارة العمل والصناديق الخيرية يتجاوز عشرين الف اسرة، وهو ما قد يصل في مجموعه الى 80 الفا من الافراد الذين يتلقى الواحد منهم مبلغاً لا يتجاوز 18 دينارا في الشهر. في حين جاء في دراسات وتصريحات رسمية ان خط الفقر للأسرة في البحرين هو /309 دنانير شهريا. وتشير ارقام صادرة عن جهات رسمية الى أن قرابة ربع (16%) السكان يعيشون دون مستوى 309 دنانير. مما يجعل التقدير الكلي للموطنين الذين يعانون من الفقر وتدهور الاوضاع المعيشية يفوق 200 الف وهو ما يشكل تقريبا نصف عدد المواطنين. كما أن قطاعا واسعا من المواطنين يفتقرون الى السكن الملائم. فالعاطلون ومتلقو المساعدات الاجتماعية لا يتمكنون من الحصول على الخدمات والقروض السكنية التي توفرها الحكومة، في حين تنتظر 44 الف اسرة من اصحاب الدخل المحدود دورها للحصول على هذه الخدمات لفترات تتجاوز احيانا 12 سنة. كما كشفت احصاءات رسمية عن وجود 6 آلاف منزل آيل للسقوط، بينما تم الاعلان عن مشروع لاعادة بناء او ترميم 450 الفا من هذه البيوت خلال فترة قد تطول الى ثماني سنوات.

وقال التقرير ان انتشار الفقر رغم ارتفاع متوسط الدخل الفردي في البحرين يكشف عن التفاوت الكبير في مستويات الدخل والمعيشة. ففي مقابل انتشار حالات الفقر كشف مسح أجرته مؤسسة نقد البحرين عن وجود 5200 شخص من الأثرياء. وبين المسح بأن معدل الثروة التي يملكها الفرد من هؤلاء يبلغ 4,2 ملايين دولار، وهو ما يفوق المعدل العالمي الذي يبلغ 3,8 ملايين دولار. ويشير المسح إلى أن حجم الثروات الخاصة في البحرين يتراوح ما بين 20 مليارا و30 مليار دولار.
رسوم

وتتصدر قائمة الدول في حرية حركة واستثمار رؤوس الاموال، ولا يوجد في البحرين ضرائب على الدخل أو الارباح. ولكن في المقابل هناك اكثر من 23 مورداً للرسوم مرتفعة تفرضها الحكومة على المواطنين مقابل خدمات تقدمها الدولة بينها: الخدمات البلدية، فحص وتسجيل السيارات الالزامي، رسوم اصدار الجواز والبطاقة السكانية والبطاقة الشخصية، رسوم البناء، توصيل الكهرباء والماء، رسوم التسجيل العقاري، رسوم مغادرة المسافر، رسوم جسر الملك فهد، رسوم تصديق الشهادات، رسوم التقاعد والتأمينات، رسوم التوثيق، في حين تقتضي المادة (15) من الدستور >بأن الضرائب والتكاليف العامة أساسها العدالة الاجتماعيةينظم القانون إعفاء الدخول الصغيرة من الضرائب بما يكفل عدم المساس بالحد الأدنـى اللازم للمعيشة وقال مركز حقوق الانسان في البحرين ان هذه الفئة تستحوذ على مساحات شاسعة من اراضي البحرين وخصوصا الاراضي التي تم ردمها من البحر والمساحات التي سيتم ردمها في المستقبل. وقد ادى اصدار مرسوم بفتح الاستثمار في الاراضي لرؤوس الاموال الاجنبية الى ارتفاع حاد في اسعار الاراضي بشكل كبير سيؤدي الى المزيد من تراكم الثروات لدى المتصرفين بهذه الاراضي، بينما اصبح من الصعب حتى على اصحاب الدخل المتوسط شراء ارض. وكذلك تراجعت قدرة المواطنين على البناء بسبب التصاعد السريع لاسعار مواد البناء خلال السنوات الاخيرة.
ويتطرق هذا التقرير الى الاثار الاجتماعية والامنية لانتشار الفقر، ويورد احصائيات عن الارتفاع الحاد في معدل جرائم السرقة، وازدياد معدلات الطلاق والعزوف عن الزواج، وتزايد عمل النساء والاطفال في ظروف وشروط عمل غير ملائمة.
ويحذر التقرير من ان انتشار الفقر وتدهور الحالة المعيشية سينعكس حتما على الاستقرار السياسي والاجتماعي، وخصوصا ان التقارير الرسمية نفسها تشير الى ان عدد العاطلين سيرتفع من 20 الفا الى ثمانين الفا خلال العقد القادم، وان معدلات الاجور ستنخفض بمقدار 19في المائة، وان الطلبات للحصول على الخدمات الاسكانية سترتفع الى ثمانين الفا.

ويقدم التقرير مجموعة من التوصيات، على رأسها التفعيل العاجل للمادة الدستورية التي تقضي بتأمين الضمان الاجتماعي للعاطلين والعاجزين عن العمل وتحديد حد ادنى ملائم للاجور، واجراء اصلاحات جذرية في السلطتين التنفيذية، والتشريعية، وايجاد نظام رقابة ادارية ومالية فاعلة لمحاربة الهدر والفساد.
الإصلاح

ثم تلى ذلك، ورقة الشيخ علي سلمان التي أشار فيها الى ترابط الاستقرار السياسي بالاقتصادي، في الإجابة على تساؤل طرحه بخصوص أهمية الإصلاح الدستوري وأضاف أن الهدف من العمل السياسي تحقيق مسألة العدالة في توزيع الثروة وعبر عنه بانه صراع جدي وحقيقي يهدف بالإضافة إلى ذلك، إيجاد قوانين عادلة وأجهزة رقابية للتوزيع العام. وأكد على دور الجمعيات السياسية في ان تضع نصب أعينها اختيار حكومة منتخبة والضغط عليها من أجل أن يكون لها برامج اقتصادية فعالة وقوانين تنظم سوق العمل. وأشار الى أهمية قيام الدولة والمؤسسات، بجميع انواعها الحقوقية والدينية والاقتصادية، بالتعريف بالحقوق الاقتصادية ونشرها في المجتمع على انها حقوق تعطى للمواطن وليست هبات او مكرمات من قبل الحاكم.

ومن جانبه، قدم عبد الهادي الخواجة الناشط الحقوقي والمدير التنفيذي لمركز البحرين لحقوق الإنسان ورقته بمقدمة أشار فيها الى عدم إمكانية نجاح مساعي إصلاح بوجود الحكومة الحالية التي يترأسها الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة منذ اكثر من ثلاثين سنة، والمسؤولة عن تدني الفقر المدقع، وتردي الأوضاع الاقتصادية، وانتشار الفساد الإداري والمالي. وتساءل الخواجة: >هل من المعقول أن تكون الأراضي كلها مملوكة؟

وبعد أربع وعشرين ساعة من مشاركته في ندوة >الفقر والحقوق الاقتصادية في البحرينالنبيه صالحمركز البحرين لحقوق الإنسانالحوض الجافالعربيةتفوه بقذفٍ وسبٍ لرموز البلاد ولشخصيات وأسر بحرينيةيحرض ويجيش الشارع للقيام بأعمال تخريبية

في صباح اليوم التالي وأمام النيابة العامة، اعتصم العشرات من المواطنين والناشطين والرموز الوطنية ليعبروا عن تضامنهم مع الناشط الحقوقي عبدالهادي الخواجة (43 سنة) الذي تم اعتقاله منذ الليلة البارحة (مساء 25 ايلول / سبتمبر) إثر مشاركته في ندوة الفقر والحقوق الإقتصادية التي نظمها المركز. ولم يتم جلب الخواجة للنيابة العامة ذلك الصباح، بل ظل سجيناً دون أي تهمة حتى وقت متأخر من ذلك اليوم (التاسعة مساءاً) حيث حضر امام النيابة العامة دون محامٍ وتم توجيه تهمتين له، استناداً لمواد أمن الدولة من قانون العقوبات لعام 1976. التهمة الأولى حسب المادة 165 من القانون، >التحريض على كراهية النظام والازدراء بهبث إشاعات ودعايات مثيرة من شأنها التسبب في اضطراب الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة نادي العروبة

وفي وقت متأخر من مساء يوم 26 أيلول (سبتمبر)، وفي تطور خطير ينال الحريات العامة، أصدرت المؤسسة العامة للشباب والرياضة ـ الجهة الرسمية المسؤولة عن الأندية الرياضية والثقافية ـ أمراً إدارياً بغلق نادي العروبة الثقافي، وهو أحد الأندية العريقة في البحرين، لمدة 45 يوماً وتجميد ارصدته، بعد أن استضاف قبل يوم واحد ندوة الفقر التي نظمها مركز البحرين لحقوق الإنسان. جاء استصدار أمر اغلاق نادي العروبة تحت دعوى أنه استضاف فعالية تعرضت لدولة شقيقة. وتجدر الإشارة الى أن ما يشير اليه أمر الغلق هو ندوة عقدت في نفس النادي قبل عدة أيام من عقد ندوة >الفقر

وقد تقدمت إدارة النادي برفع دعوى قضائية ضد القرار الإداري بالغلق، كما خاطبت إدارته سلطات عليا، إلا أن الموضوع تم حله >ودياً حل
في 29 أيلول (سبتمبر) ومن خلال الصحافة، علم المركز بقرار حله الإداري من قبل وزير العمل والشؤون الاجتماعية. وقد تم إغلاق الكهرباء عن مقره وتجميد حساباته في البنك في اليوم ذاته. وحتى وقت بدء الندوة التي استغرقت اكثر من ثلاث ساعات، تعرض المركز لتهديدات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الإعلام ووزارة الداخلية تمحورت حول منع المركز من عرض ندوته التي حضرها آلاف المواطنين والمعنيين بموضوع الفقر والوضع الاقتصادي في البحرين. وقد تعرض مركز البحرين لحقوق الإنسان سابقاً لمضايقات شبيهة من السلطات البحرينية منذ ان عقد ندوته الشهيرة في تشرين الاول (أكتوبر) 2003 والتي تناولت موضوع >التمييز: القانون غير المكتوب

وقد تبع حل المركز تعرض رئيسه ـ نبيل رجب ـ لتهديدات علنية، تمثلت في تصريحات وزير العمل في الصحافة، بسبب تصريحاته الإعلامية التي عبر فيها عن الأسباب الحقيقية وراء اعتقال عبدالهادي الخواجة وإغلاق المركز. وقد اتخذت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إجراءات حل المركز وتصفية ممتلكاته، على الرغم من الدعوى التي رفعتها إدارته ضدر قرار وزارة العمل وعلى الرغم من طلب محاميي المركز تأجيل إجراءات التصفية لحين الانتهاء من الدعوى المرفوعة من المركز، الأمر الذي رفضه قاضي المحكمة السيد محمد الكفراوي، وهو القاضي نفسه المسؤول عن محاكمة عبدالهادي الخواجة.

التعاطي

وإثر ردود أفعال السلطة البحرينية وتداعيات ندوة الفقر، تكونت لجنة وطنية للتضامن مع الحقوقي الخواجة، تكونت من نشطاء وحقوقيين ورموز وطنية، أعلنت في مؤتمرها الصحفي الأول قيادتها للتحرك الميداني داخلياً وخارجياً. فعلى الصعيد الداخلي ومنذ اعتقال الخواجة وحتى الإفراج عنه، عقدت اللجنة عدة اعتصامات في مناطق مختلفة تمثلت في اعتصام عند النيابة العامة، وثلاثة وسط أكبر تجمع تجاري غرب العاصمة المنامة، واثنين بالقرب من مبنى رئاسة الوزراء، أحدهما بالشموع وآخر بالصور. كما دشنت عريضة شعبية تضامنية مع الخواجة واهله، بلغ عدد الموقعين عليها عشرة آلاف، وقد تم إرسالها للأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان والمفوض السامي لحقوق الإنسان لويز آربور مطالبة إياهما بالتدخل للإفراج غير المشروط عن الخواجة وإعادة فتح مركز البحرين لحقوق الإنسان. كما صدرت عريضة نخبوية أخرى، وقع عليها نشطاء حقوقيون ومحامون، تطالب بنفس ما طالبت به العريضة الشعبية.

كما تمكنت لجنة التضامن من عقد ندوتين جماهيريتين بمنطقة البلاد القديم حيث عرضت في الأولى فيلماً عبارة عن إعادة لما قاله الخواجة في ندوة الفقر لتثبت بأنه لم يتلفظ بأي سب أو شتيمة كما لم يوجه أي دعوة لعنف أو لتخريب، كما نشرت الصحافة على لسان المسؤولين، وفي الأخرى عرضت فيلماً وثائقياً يوضح ملابسات مسيرة السيارات الثالثة، وحيثيات الهجوم المسلح من السلطات على التجمع السلمي المتضامن مع الخواجة.

كما دعت اللجنة لخمس مسيرات، اثنتان منها سيراً على الأقدام، انطلقتا من جامع >رأس الرمّان

sibaradmin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
     
 

CAPTCHA
Reload the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

*

هام ! لتتمكن من إضافة التعليق يرجى الإجابة على سؤال التحقق التالي:

ما هو ناتج 4 + 9 ؟
Please leave these two fields as-is: